الشيخ
Posted in
Friday, March 12, 2010
لم يكن يوما عاديا ولا مختلفا.. الفارق الأكبر يتشكل فى عودتى من مارينا فجر هذا اليوم وتشبعى بكل ما تحمله مارينا من ذكريات قادمة وأحلام مؤجلة .. بخلاف مارينا يبدو اليوم كالمعتاد .. الاستيقاظ بواسطة الساعة البيلوجية .. صوت محمد منير أثناء تنظيف أسنانى .. وصرخات المارة في الطريق محاولين اللحاق بالمواعيد وتفادى سائقى الميكروباص .. وكالعادة اتجهت لمحطة مترو الجيزة التي تبعد عن منزلى ثلاثة دقائق معدودات .. وبحركة رتيبة ناولت الرجل الجالس والملل ظاهر في عينيه خلف الحاجز الزجاجى ناولته جنيها ليعطني صك المرور من الحاجز المعدنى للمترو .. وصعدت السلم الكهربائى الذي شاهدت أحد الأشقاء السودانيين يحسد المصريين عليه من قبل .. غير العادى والذى شغل تفكيرى طوال الطريق من الجيزة وصولا لمكتبى الفقير هو الحوار التالى .. فاثناء انتظار قادم القطارات وبفعل غريزى لم ولن أحاول التخلص منه مارست هوايتي المفضلة وهى مراقبة الناس .. وكان الصيد ثمينا. شاب لم يتجاوز السابعة والعشرون .. تمتد لحيته لمسافة لا بأس بها وبجواره سيدة من المؤكد أنها زوجته ترتدى السواد حتى عينيها.. الحوار على الهاتف مع آخر لاشك أن ملامحه وهيئته وزوجته صورة مطابقة للواقف أمامى .. وبادر هذا الذى أمامى بسؤال من على الهاتف قائلا "يا سيدنا الشيخ .. انا بمشية الله عايز أسفر أمى للعمرة وانا هدفع نصف التكاليف براً بها والنصف الآخر ستتحمله الجمعية الشرعية .. وزوجتى تريد الذهاب لعمرة رمضان وستقوم هى بدفع التكاليف من فلوس مهرها .. أما أنا يا شيخ اريد حج بيت الله بمشية الرحمن .. ارجو ان تتكرم وتسأل الشيخ _لا أذكر أسمه_ عن مدى صحة دفعى للمال من أجل أمى وإن كانت زوجتي من حقها أن تدفع تكاليف سفرها لبيت النبى من أموالها .. لالا .. مهرها يا شيخ .. أرجوك تعرف الرد بسرعة حتى أتمكن من استخراج الأوراق فى الوقت المناسب .. ولا تنسى أن تبلغ الشيخ تحياتي ودعواتى له .. فى رعاية الله .. فى رعاية الله".
Subscribe to:
Post Comments (Atom)







0 comments:
Post a Comment