كانت _على نحو ما_ تدرك أنه توقف عن حبها. بدأ هذا الشعور يهاجمها عندما نسى عيد ميلادها قبل الماضى، لكن حين نساه العام الماضى تأكدت وأيقنت. وقبل ايام من وصولها للخامسة والعشرين كانا قد افترقا.
وعلى عكس توقعاتها أن تنهار وتظل داخل المستشفى لفترة لا بأس بها، لم تذرف دمعة واحدة فى وداعه، بل قضت تلك الليلة تستمع إلى محمد منير، لم تكن من عشاقه، لكنه كان. وحين قال "على صوتك بالغنا"، أطلقت لجسمها العنان ليرقص .. ويرقص .. ويرقص.
لم تحاول أن تزيل رقمه من هاتفها، تدرك أنه سيكلمها في يوم ما، رغم تركه لها دون كلمة واحدة، تشعر أنه سيكلمها ليقول "أسف"، لكنه فقط ينتظر الوقت المناسب.
مضت بها الأيام وهى على درب الذكريات سائرة. تعرف أنها شاءت أم أبت عليها أن توافق على أحد المتقدمين لخطبتها، لكنها لا تزال تنتظر من يشبه، وإن كانت قررت انه قبل عيد ميلادها القادم ستكون فى عملية الإعداد لعرسها سواء جاء من يشبهه أو لا، ستحاول أن تستعيده من خلال ابنها، ستحاول أن تجعله نسخة منه، وبالتأكيد ستبدأ بالأسهل .. أسمه على أسمه.
وقبل نهاية المهلة التى أعطتها لنفسها، اختارت المنتظر. وقبل ايام من عيد ميلادها كانت _كما قررت_ تجهز لعرسها. رتبت لهذه اللحظة كثيرا معه، وتحاول ان تتذكر أدق التفاصيل وخاصة الألوان التى يحبها .. ويوم عيد ميلادها اتصل وقال "كل سنة وانتى طيبة".
Subscribe to:
Post Comments (Atom)







0 comments:
Post a Comment