فى البداية، أدعو _ممكن أقول أناشد شكلها أجمد_ كل أصدقائى على الفيسبوك العزيز بإنشاء جروب يحمل أسم طريق مصر – إسكندرية الصحراوى. فمع كامل الإحترام للجروبات _ شكلها عجيب جروبات دي_ التى تنتصر لأهمية ورق العنب، والدور الحيوى الذى يلعبه تامر أمين، وتلك التى تحاول تجميع شتات أصدقاء 3/1 علمى علوم مدرسة كوم حمادة الثانوية، والأف جروب الخاص بعاصفة الجيل تامر باشا حسنى. أعتقد أن طريق مصر – إسكندرية يستحق جروبا بدوره.
بين البوابتين تشرد العقول، فمع وصولك للبوابة الأولى تترك كل ما يتعلق بالقاهرة خلفك، أعباء الحياة والعمل، زحمة المواصلات والمشاعر، عبث الرؤساء والزملاء، لتفكر فى نفسك ولو قليلا. تتذكر _شئت أم أبيت_ أيام الطفولة والطيارة البلاستيكية _على أيامى كانت بثلاثة جنيهات والصيف الماضى وجدتها فى مارينا بخمسون_ وشارع خالد بن الوليد والزلابية والمعمورة إلى جانب فيلم سهر الليالي وكابينة المنتزة وعلى ابن الناس الكويسيين.
تذكرت كل هذه التفاصيل وعلى وجهى ابتسامة لم أتمكن من إخفائها إلا بعد أن باغتنى ابن خالى _أحمد_ قائلا "اتصل بمحمد ومجدى وقلهم ان فى لجنة". كنا نتحرك بثلاث سيارت وكان نصيبى الجلوس مع أحمد داخل عربته الـ BMW والتى لا يمكن السفر بها دون سرعة الـ 150 كم. قمت بالاتصالات ولحقت بأحمد بعد أن سحبت رخصته. وقفت معه أمام الظابط وبجانبنا شاب وفتاة عشرينية ورجل أربعينى. سحبت رخصهم جميعا لتجاوزهم سرعة الـ 100 كم.
الرجل الأربعينى كان يمسك بهاتفه ويطلب من الظابط _عقيد_ أن يتواصل مع الطرف الآخر، الأمر الذى رفضه الظابط بحسم وأدب قائلا "مافيش داعى للإحراج"، وفشل الرجل فى إقناع الظابط للحديث مع الطرف الآخر فى محاولة لتفادى العقوبة. الشاب الآخر الذى وجه له الظابط الحديث قائلا "مصالحة ولا سحب رخصة" ..
فرد الشاب: هى السرعة كام؟
الظابط: 113.
الشاب _ بلهجة من يبحث عن الكلمات باللغة العربية _: وحضرتك شايف ان دى سرعة تستاهل مخالفة؟
الظابط: انا متفق معاك، بس ده القانون، والكاميرا صورتك.. مصالحة ولا سحب رخصة.
الشاب: بس فى حاجة أسمها روح القانون.
الظابط فى سره _ روح قانون ايه يا روح أمك _: انا أسف.
الشاب: هى الغرامة كام؟
الظابط 150 جنيه أو سحب الرخصة، ولما تروح ترجعها هتدفع 500 جنيه.
الشاب فى صمت تام.
الظابط: فكر وخد القرار لحد ما اخلص الناس دى.
ينظر الشاب إلى الفتاة التى ارتسم على وجهها ملامح غضب عارمة، حاولت مع ابن خالى ان نتماسك ولا ننقلب على ظهورنا من الضحك. نظرت إلى الظابط وقالت وانا سرعتى كام بقي؟، بلهجة سكندرية رفيعة المقام، نظر الظابط نظرة سريعة إلى "إمكانيتها" رفيعة المقام أيضا، ثم ألتفت إلينا سريعا وقال: مصالحة ولا سحب رخصة؟، وقبل أن ينهى كلاماته مد أحمد له يده ممسكا الـ 150 جنيه التى أعتاد عليها فى كل سفرية.
###
فيما بعد عرفت أن مصير السيارتان الأخرتان كان دفع 50 جنيه للعسكرى.واتمنى ان اعرف مصير الفتاة
###
Subscribe to:
Post Comments (Atom)







0 comments:
Post a Comment