فاجأتى زميلة وصديقة عزيزة قبل أيام، وأثناء استماعها لأغنية حزينة لأحد المطربين يبكى فيها محبوبته ويذكرها بمدى عشقه لها والتضحيات التى قدمها عن قناعة وإيمان لإسترضاء خاطرها، فاجأتنى سائلة "هو الراجل بيضحى بأيه عشان البنت؟". ولفظت بالحروف بشراسة عدوانية استنكارية تهكمية تجلت كتجلى الشمس فى ظهيرة شهر مايو _كلام عميق لإيضاح مدى الثقافة التى اتمتع بها_ ألتفت إليها وسألتها بأدب جم _فأنا اتحدث بالنيابة عن معشر الرجال_ قصدك ايه؟. رددت نفس كلماتها السابقة ببطئ حتى يتثنى لى كرجل الفهم _ملحوظة أغلب البنات يعتبرن الرجال مخلوقات غبية بالفطرة_ جاوبتها بصوت هادئ رخيم حكيم "حاجات كتير". هجمت بسرعة البرق مستنكرة "زى أيه؟". وإعمالا لميثاق الشرف الذكورى السرى الذى يحفظه كل رجل فى العالم عن ظهر قلب، دافعت عن معشر بنى جنسى قائلا .. من الممكن أن يكون الرجل فى طريقة إلى دولة العراق الشقيقة أبان حكم الرئيس الراحل صدام حسين _لو انت ناصرى من الممكن أن تضع كلمة الشهيد قبل الراحل_ ورفض الذهاب من أجل عيونها حيث أنه وبالضرورة يقف صف طويل من الخطاب فى انتظار ابتسامة الرضا. وفى قول آخر، قد يرضخ لرغبات حماته فى السكن بجوارها فى مدينة نصر علما بأن الشقة التى يملكها فى 6 أكتوبر وملاصقة لعمله. وفى رواية أخرى، أن يضطر للعمل فى وظيفة أخرى إضافية فقط لتوفير إحتياجتها من الملابس والشنط والأحذية وأدوات التجميل والعطور وفاتورة الموبايل وبنزين السيارة وفاتورة تصليح السيارة الشهرية وهدايا المناسبات المتوالية وأسبوع الغردقة وأسبوع مارينا، هذا بالطبع إلى جانب الكماليات الأخرى. قد يتخلى الرجل عن متابعة مبارة فريقه المفضل _غالبا بيكون الزمالك ومغلوب من شباب الناصرية_ فى نظير إفساح المجال أمامها لمشاهدة قصة الحب الجديدة ليلى علوى _علما انها شاهدت نفس الحلقة صباحا_.
نظرت صديقتى تجاهى _بعد أن تحول لون وجهى إلى الأحمر_ وقالت "بس ده مش تضحية".
Subscribe to:
Post Comments (Atom)







1 comments:
دائما ما يذاكر الرجل تضحياته جيدا ويحفظها عن ظهر قلب ولكن غالبا ما يتناسى
أضحياته
Post a Comment